السيد محمد الروحاني
123
المرتقى إلى الفقه الأرقى
ويقع الكلام بعد ذلك في أمور ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنه يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد والأرش بها : منها : زوال العيب قبل العلم به أو بعد العلم به وقبل الرد . والتزم به في التذكرة ( 1 ) على ما حكاه عنه الشيخ ( قدس سره ) . والذي أفاده الشيخ ( قدس سره ) هو : إن لسقوط الرد بزوال العيب وجها لأن ظاهر أدلته خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر ، أن الثابت هو رد المعيب بما هو معيب فإذا زال العيب فلا تشمله أدلة الرد ، كما أنه لا مجال لاستصحاب الرد لتبدل الموضوع . وأما الأرش ، فلما ثبت استحقاق المطالبة به لأجل فوات وصف الصحة عند العقد فقد استقر بالعقد خصوصا بعد العلم بالعيب ، والصحة إنما حدثت في ملك المشتري ، فبراءة ذمة البائع عن عهدة العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل ، لأنه على خلاف الأصل . وعليه ، فالقول بثبوت الأرش وسقوط الرد قوي لو لم يكن تفصيلا مخالفا للاجماع . ثم قال : " ولم أجد من تعرض لهذا الفرع قبل العلامة أو بعده " ( 2 ) . وهذا القول منه لم نعرف وجهه بعد أن تقدم منه في صدر الفرع حكاية الميل إلى سقوط الرد والأرش عن صاحب جامع المقاصد ، واختياره في المسالك ، والأمر سهل ، والمهم تحقيق أصل المسألة .
--> 1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 541 ، الطبعة الأولى . 2 - لعل مقصود الشيخ ( قدس سره ) من قوله ( لهذا الفرع ) هو زوال العيب بعد العلم به قبل الرد . وما أشار فيه إلى رأي المسالك ( 3 : 293 ) وجامع المقاصد ( 4 : 352 ) هو صورة زوال العيب قبل العلم به . " المقرر " .